اثينا 3 اكتوبر 2010 (شينخوا) اصدرت الصين واليونان بيانا مشتركا امس (السبت)، تعهدتا فيه بتعزيز التعاون الثنائى فى مختلف المجالات فى محاولة من اجل تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.
وفى بيان مشترك صدر خلال زيارة رئيس مجلس الدولة الصينى ون جيا باو، اعربت الدولتان عن رغبتهما فى الحفاظ على تكرار الزيارات من جانب الزعماء من الجانبين، وتعزيز الثقة السياسية المتبادلة.
وذكر البيان أن " الحكومة اليونانية يحترم وحدة الاراضى الصينية، وتؤكد مجددا تمسكها بسياسة صين واحدة، وتؤيد تنمية العلاقات عبر المضيق ، واعادة توحيد الصين."
كما اتفق الجانبان على تعزيز تنمية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين والاتحاد الاوربى.
وذكر البيان ان اليونان سوف تواصل القيام بدور إيجابى فى المناقشات داخل الاتحاد الأوربى بشأن الاعتراف بوضع الصين كاقتصاد سوق كامل، الامر الذى تعتقد اثينا ان له اهمية سياسية كبرى ، حيث حققت الصين تقدما جوهريا فى هذه القضية داخل منظمة التجارة العالمية.
واعرب الجانبان عن دعمهما لجهود الوساطة التى يقوم بها امين عام الامم المتحدة بان كي-مون، آملين فى التوصل الى حل عادل ، ودائم ، وممكن للقضية القبرصية على أساس قرارات الامم المتحدة ذات الصلة.
وترغب اليونان فى التعاون مع الصين فى حربهما المشتركة ضد القراصنة ، وحماية الملاحة الدولية، وفقا لما جاء فى البيان. كما اتفقت الدولتان على بحث امكانية توقيع مذكرة تفاهم بشأن هذه القضية.
وذكرت الحكومتان انهما على استعداد لتدعيم الحوار والتعاون من اجل معالجة تغير المناخ، وجعل مؤتمر التغير المناخى القادم للامم المتحدة فى كانكون بالمكسيك يحقق نتائج ايجابية.
واتفق الجانبان على ان الازمة المالية الدولية لم تغير الاتجاه طويل الاجل للتنمية الاقتصادية فى العالم. وقالا ان الاقتصاد العالمى يتعافى بشكل تدريجى ، ولكن مازال يواجه بعض الشكوك.
واضاف البيان "انه من الضرورى بالنسبة للدول فى جميع انحاء العالم ان تدعم التنسيق فى سياساتها الخاصة بالاقتصاد الكلى ، من اجل الدفع نحو تحقيق تعاف كامل للاقتصاد العالمى."
واعرب الجانب اليونانى عن تقديره البالغ لاسهام النمو الاقتصادى الصينى القوى فى جهود المجتمع الدولى من اجل مواجهة الازمة المالية.
وقال البيان ان الصين تدعم اليونان فى القيام باصلاحات هيكلية حازمة، وخفض عجزها المالى من اجل تحسين قدرتها التنافسية. وترحب الصين بحزمة الانقاذ التى قدمها الاتحاد الاوربى وصندوق النقد الدولى لليونان، وهى مستعدة لمساعدة اليونان فى الخروج من الركود.
واتفق الجانبان على ضرورة تعزيز اصلاح النظام المالى الدولى، وتدعيم الرقابة على الاقتصادات المتقدمة، وتعزيز مراقبة تدفق رؤوس الاموال عبر الحدود، وفقا للبيان.
ويعارض الجانبان الحمائية التجارية والاستثمارية فى اى صورة لها . ويؤيدان التمسك القوى بأحكام منظمة التجارة العالمية ، وإزالة الحواجز التجارية. ويعرب الجانبان عن استعدادهما لتعزيز محادثات الدوحة التجارية بهدف حفز الدول على فتح اسواقها.
كما اتفق الجانبان على تعميق التعاون الملاحى. وسيقومان بتنفيذ برامج تعاون فى ميناء بيرايوس ، من اجل تطويره الى مركز لتوزيع ونقل الصادرات الاسيوية الى اوربا، والبحر الابيض، والبحر الاسود.
كما اتفقا على تعزيز تنمية متوازنة للتجارة البينية. وان تشجع الصين شركاتها على استيراد المزيد من المنتجات اليونانية.
واضاف البيان ان الجانبين اتفقا ايضا على استكشاف مجالات جديدة للتعاون، وتعزيز التعاون فى مجالات خدمات النقل، والمعلومات والاتصالات، وبناء البنية التحتية، والطاقة الجديدة، وتجهيز المنتجات الزراعية.
كما اتفقا على تدعيم التعاون الزراعى، وخاصة التعاون بشأن معايير الجودة والسلامة، واختبار الجودة، وشهادات المنتجات الزراعية.
واتفق الجانبان على تدعيم التعاون فى مجال السياحة. وأن تبذل هيئات الطيران فى الجانبين قصارى جهدها من اجل استئناف الرحلات المباشرة بين البلدين.
كما اعربا عن رغبتهما فى تدعيم التبادلات الثقافية والتعليمية.